قالت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، إن اعتقال السلطات المصرية لفريق التحرير بأكمله في إحدى وسائل الإعلام المستقلة، بتهمة الانتماء إلى جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة أثار غضب جماعات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية التي وصفته بأنه "تصعيد مقلق على وسائل الإعلام المستقلة وحرية التعبير".
وتتهم السلطات الصحفيين الستة في منصة "متصدقش" بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وزعمت أنهم أعدوا أخبارًا ملفقة لموقع إلكتروني مقابل تمويل أجنبي.
مؤسس منصة "متصدقش" ينفي ادعاءات الداخلية
لكن عبد الرحمن منصور، المؤسس المشارك لمنصة "متصدقش" نفى هذه الادعاءات وقال إنه وعائلات الصحفيين المعتقلين لا يعرفون مكان وجودهم.
وأضاف متحدثًا من خارج مصر: "كان كل فرد في هذا الفريق على دراية بالمخاطر عندما كانوا يذهبون إلى العمل كل يوم، لكن من غير المقبول أن توجه الحكومة اتهامات كاذبة وتخفي الصحفيين قسرًا لمجرد خوفها من حرية الصحافة".
وأشار إلى أن "عائلاتهم قلقة، ونحن قلقون، كل ما نريده هو إطلاق سراحهم سالمين".
وتأسست "متصدقش" قبل ثماني سنوات كمنصة للتحقق من الحقائق، ومنذ ذلك الحين توسعت لتشمل الصحافة الاستقصائية في مصر ودول عربية أخرى.
وقال منصور إن اثنين من محرري الموقع تم اعتقالهما في عام 2023، لكن تم إطلاق سراحهما دون توجيه أي تهمة إليهما، بعد أن لم يجد محققو أمن الدولة أي صلة بجماعة الإخوان المسلمين.
وقال: "من الصعب جدًا علينا أن نفهم سبب حدوث ذلك".
وتعد من بين أسوأ دول العالم في سجن الصحفيين ، وفقًا للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها. وتقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن 26 صحفيًا يقبعون حاليًا خلف القضبان في مصر.
احتجاز الصحفيين في مكان غير معروف
وصفت وزارة الداخلية يوم الخميس موقع "متصدقش" بأنه صفحة غير مرخصة يديرها من الخارج "عبدالرحمن منصور، الذي وصفته بالعضو الهارب من جماعة الإخوان المسلمين".
أفاد البيان بأن الأشخاص الستة المحتجزين كانوا أعضاءً في "لجنة إعلامية" تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، تُعدّ أخبارًا كاذبة ومفبركة لينشرها منصور. وأضافت أن واحدًا فقط من الستة عضو في نقابة الصحفيين، وأشارت إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، دون تحديد التهم الموجهة.
وبحسب منصور، بدأت الاعتقالات ليلة الإثنين بمداهمة منزل عبد الله قدري، تلاها اعتقال خمسة آخرين يوم الثلاثاء بدءًا من محمد أبو عميرة في الساعات الأولى من الصباح، حيث جرى تحطيم مكتبته وجهاز التوجيه الخاص بالإنترنت (الراوتر) أثناء اعتقاله.
كما اعتُقل عمر هلال في بورسعيد، وإسلام بركات في محافظة الغربية، بالإضافة إلى عضوين آخرين من طاقم غرفة الأخبار في القاهرة هما: محمد محمود ومحمد عادل، وتمت مصادرة جميع هواتفهم وحواسيبهم.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن أماكن تواجد الستة لا تزال غير معروفة ولم يُسمح لهم بالاتصال بعائلاتهم أو بفريقهم القانوني، مشيررة إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال طاقم غرفة أخبار بالكامل في مصر.
وطالبت أكثر من 80 منظمة حقوقية دولية وإقليمية ومنظمات مجتمع مدني ووسائل إعلام مستقلة السلطات المصرية بالإفراج عن الصحفيين، وأدانت العريضة التي وقعت عليها منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة مراسلون بلا حدود" الحملة المتصاعدة ضد الإعلام المستقل، مشيرة إلى أن المنصة عملت علنًا لسنوات وبنت سمعة طيبة في تقديم تقارير دقيقة حول قضايا المصلحة العامة".
وأضاف التقرير أن "اتهام المعارضين بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين يعد أمرًا شائعًا في مصر منذ تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية في عام 2013 عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي. ومنذ ذلك الحين، تتهم السلطات الصحفيين والمنتقدين بشكل متكرر بالانتماء للجماعة أو بنشر أخبار كاذبة".
https://www.nbcnews.com/world/middle-east/egypt-arrests-entire-editorial-team-one-countrys-independent-media-rcna601087

